ابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد هو نوع من سرطان الدم يؤثر في خلايا الدم البيضاء غير الناضجة في النخاع العظمي. يتضاعف عدد هذه الخلايا غير الناضجة على نحو لا يمكن السيطرة عليه ويمتلئ بها النخاع العظمي. وهذا يعوق إنتاج خلايا الدم الطبيعية. يعاني الأطفال المصابون بابيضاض الدم الأرموي. اللمفاوي الحاد فقر الدم، والإصابة بالعدوى بصفة متكررة، فضلاً عن سهولة الإصابة بالكدمات والنزيف نظرًا لأن النخاع العظمي لديهم لا ينتج عددًا كافيًا من خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية.

ما مدى شيوع ابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد في الأطفال؟

ALL_IMG1
يعد ابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد أكثر أشكال السرطان شيوعًا لدى الأطفال. يتم تشخيص عدد يتراوح من 30 إلى 40 مليون طفل سنويًا بالإصابة بابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد. ويكون واحد من كل ثلاثة أطفال مصابين بالسرطان مصابًا بابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد.

مسببات المرض

لم يثبت ما يسبب مرض ابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد رغم إجراء أبحاث لتحديد المسببات العديدة المحتملة له. ثمة عوامل خطورة محتملة يشتبه في تسببها في التلف الجيني المؤدي للإصابة بابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد:
 
العدوى: العدوى: قد يدخل في هذه العوامل تأخر التعرض لأنواع العدوى الشائعة في الطفولة، أو استجابة الجهاز المناعي للطفل بشكل غير طبيعي لأنواع العدوى هذه. ابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد غير معدٍ. لا يمكن أن ينتقل ابيضاض (سرطان) الدم لطفل من آخر.
 
الإشعاع المؤين: الإشعاع المؤين: يُعد الأطفال الذين يتعرضون لجرعات مرتفعة من الإشعاع المؤين (الطاقة التي تنتجها الأشعة السينية والمواد المشعة) قبل الولادة أو في أعوام الطفولة المبكرة أكثر عرضة للإصابة بابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد.
 
العوامل الجينية: العوامل الجينية: مرض ابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد ليس مرضًا موروثًا، لكن الأطفال المصابين ببعض الاضطرابات الخلقية مثل متلازمة داون أكثر عرضة للإصابة به.

العلامات والأعراض

تنتج أعراض ابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد بشكل رئيسي عن نقص خلايا الدم الطبيعية في مجرى الدم. وهي تشمل:
 
  • فقر الدم الناجم عن انخفاض مستوى خلايا الدم الحمراء.
  • قد يظهر على الطفل الإصابة بالتعب بسهولة ويبدو عليه الشحوب.
  • سهولة الإصابة بكدمات أو نزيف نتيجة لانخفاض مستوى الصفائح الدموية.
  • يصاب الطفل بعدوى متكررة أو مستمرة عندما لا يملك عددًا كافيًا من خلايا الدم البيضاء الناضجة لمحاربة العدوى.
  • ألمًا بالعظام و/أو المفاصل
  • تشمل الشكاوى الأخرى التي قد تندرج تحت الأعراض: تورم العقد اللمفاوية وفقدان الشهية ونقص الوزن وألم الصدر والشعور بضيق في البطن.

التشخيص والتقييم

يتضمن التقييم الشامل لمرض ابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد اختبارات دم وفحوصات نخاع عظمي.
 

 

فحص تعداد الدم الكامل(FBC)

ينطوي هذا الاختبار على أخذ عينة من الدم وإرسالها للمختبر. ويتم فيه إحصاء عدد خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية. يتم أيضًا فحص هذه الخلايا تحت مجهر تحسبًا لوجود خلايا دم غير طبيعية.

 

فحص النخاع العظمي

يُجرى هذا الفحص لتأكيد أو لنفي التشخيص بابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد. يتيح هذا الفحص للطبيب أن يحدد أفضل العلاج للطفل. ينطوي هذا الإجراء على أخذ عينة صغيرة من النخاع العظمي من عظم الورك لإجراء اختبارات معملية عليها. ويتأكد التشخيص بوجود خلايا سرطان الدم في النخاع العظمي. يُجرى كذلك المزيد من الفحوص لتقييم نوع سرطان الدم وتوقع النتيجة بعد العلاج.

 

فحص السائل الدماغي الشوكي (CSF)

يتم جمع عينة صغيرة من السائل الدماغي الشوكي المحيط بالدماغ والحبل الشوكي في إجراء يعرف باسم البزل القطني. وتُفحص هذه العينة في المختبر تحسبًا لوجود خلايا سرطان دم في الجهاز العصبي المركزي. ويلزم الخضوع لعلاج إضافي في حال اكتشاف خلايا سرطان دم في السائل الدماغي الشوكي.

 

فحوصات أخرى

توفر فحوصات معملية أخرى وفحص أشعة سينية معلومات عن وظائف العديد من الأعضاء الحيوية وصحة طفلك العامة. قد تُجرى هذه الفحوصات من وقت لآخر لمقارنة تطور حالة طفلك في المراحل الأخيرة من العلاج.

 

العلاج والرعاية

ثبت أن مزيجًا من العلاجات الكيميائية هو العلاج الأمثل للأطفال المصابين بابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد. يمكن إعطاء هذا العلاجات عن طريق الفم أو الحقن في الوريد أو في السائل الدماغي الشوكي. ويجوز استخدام العلاج الكيميائي إلى جانب العلاج الإشعاعي إذا استلزم الأمر ذلك. يملك الأطفال المصابون بابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد الذين يجري علاجهم في المنشآت الطبية الحديثة فرصة شفاء بعد العلاج نسبتها تقريبًا 80%. وتعد الرعاية الطبية العاجلة والعلاج الشرس مهمين لإحراز التقدم الأمثل.

 

هل تُستلزم جراحة زرع نخاع عظمي (أو خلايا جذعية)؟

لا يُستلزم بوجه عام إجراء جراحة زرع علاجية. يُستلزم إجراء جراحة زرع النخاع العظمي مع خلايا الدم السرطانية التي تتسم ببعض التغيرات الجزيئية، والتي لا تستجيب للعلاج الكيميائي، وفي الحالات التي ينتكس بها المرض في أثناء العلاج أو بعده.

 

لماذا قد يختلف علاج الأطفال المصابين بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد بعضهم عن بعض؟

يتحدد علاج ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد بنوع خلايا سرطان الدم والتغيرات الجزيئية التي تطرأ عليها والاستجابة المبدئية للعلاج الكيميائي. يفترض بهذا أن يرفع قدر الإمكان فرص الشفاء، في الوقت الذي يُجنب فيه أيضًا فرط الآثار الجانبية طويلة الأمد الناجمة عن العلاج. يتم تصنيف خلايا سرطان الدم عند التشخيص إلى خلايا بائية أو تائية. كما تتم دراستها لمعرفة ما إذا كانت تحمل تغيرات كروموسوماتية أو جزيئية على مستوى الحمض النووي الريبي منزوع الأكسجين. فضلاً عن ذلك، تتم مراقبة تناقص خلايا سرطان الدم في كل من الدم والنخاع العظمي عن كثب في أثناء العلاج. وهذه الخلايا مهمة لتحديد سير مرض ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد لدى الأطفال المصابين به.

 

ما الآثار الجانبية للعلاج؟

تنجم أغلب الآثار الجانبية لعلاج ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد عن العلاج الكيميائي. يقتل العلاج الكيميائي الخلايا السرطانية التي تتكاثر بسرعة. كما يؤثر في الخلايا الطبيعية سريعة النمو، بما في ذلك خلايا الشعر والأحشاء والفم والنخاع العظمي. ويعد الغثيان والقيء وقرح الفم وتساقط الشعر آثارًا جانبية شائعة لكن مؤقتة للعلاج. تتخذ إجراءات للحد من الشعور بالضيق الناجم عن الغثيان والقيء وقرح الفم. ويكاد انخفاض تعداد خلايا الدم الذي يؤدي إلى فقر الدم وقلة الصفيحات أن يعد أثرًا جانبيًا بالغ الانتشار. ومن الشائع أن تستدعي الحاجة العلاج بنقل الدم للحد من الآثار الجانبية لفقر الدم ومنع النزيف الناتج عن انخفاض عدد الصفائح الدموية أو السيطرة عليه. تقدًّم نصائح حول الاحتياطات اللازم اتخاذها لمواجهة العدوى الناجمة عن قلة العدلات (انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء). قد يكون للعلاج الكيميائي آثار جانبية طويلة الأمد، مثل تسمم القلب واضطراب الوظائف الهرمونية والعقم لاحقًا. ثمة احتمالية ضئيلة أيضًا للإصابة بسرطان من نوع آخر في وقت لاحق من العمر، خصوصا عند استخدام العلاج الإشعاعي.

 

هل ستكون هناك أي مخاطر على أفراد الأسرة الآخرين؟

ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد يكاد يكون بالأساس مرضًا غير موروث بوجه مطلق وتعد إصابة أكثر من فرد واحد بالأسرة به شديدة الندرة. يعد ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد كغيره من أنواع السرطان الأخرى غير معدي ولا يمكن أن ينتقل من فرد لآخر، حتى مع الاتصال القريب مع المريض أو مشاركته طعامه. لذا يجب ألا تثقل كاهل الآباء المخاوف من إصابة أحد أشقاء المريض لاحقًا بالمرض.

 

ما الذي يمكن للآباء القيام به لمساعدة طفلهم المصاب بابيضاض الدم اللمفاوي الحاد؟

يعد الآباء أكبر وأهم داعم لطفلهم المصاب بمرض خطير مثل ابيضاض الدم اللمفاوي الحاد. يتاح فريق الرعاية الطبية والتمريض على الدوام لمناقشة الآباء حول طبيعة المرض وعلاجه وآثاره الجانبية، ورعاية الطفل بعد اكتمال العلاج. نؤمن بأنه يجب أن يحظى كل الأطفال المصابين بالسرطان بفرصة للشفاء بدنيًا ونفسيًا. وتلعب الرعاية التي يقدمها الآباء دورًا مهمًا في أي علاج ناجح.

 

ما نوع الدعم المتاح؟

CanHOPE خدمة غير ربحية لتقديم المشورة والدعم فيما يتعلق با يقدمها مركز سرطان باركواي (Parkway Cancer Centre)، سنغافورة. تتكون CanHOPE من فريق دعم يتسم بالخبرة والمعرفة والرعاية يتمتعبالقدرة على الوصول إلى معلومات شاملة حول مجموعة كبيرة من الموضوعات المتعلقةبالتوعية والإرشادات الخاصة بعلاج السرطان.

توفر CanHOPE:

  • معلومات حديثة حول السرطان للمرضى والتي تشتمل على أساليبالوقاية من السرطان، والأعراض، والمخاطر، وفحوص التصوير بالأشعة، والتشخيص،والعلاجات الحالية، والأبحاث المتاحة.
  • الإحالات إلى الخدمات المرتبطة بالسرطان مثل مرافق الفحص بالأشعةوالاستقصاء، ومراكز العلاج، والاستشارةالتخصصية المناسبة.
  • المشورة حول السرطان والنصح بإستراتيجيات لإدارة آثارالعلاج الجانبية، والتأقلم مع السرطان، والحمية الغذائية والتغذية.
  • الدعم الوجداني والنفسي للمصابين بالسرطانوأولئك الذين يرعونهم.
  • أنشطة مجموعات الدعم، مع التركيز على المعرفة، والمهارات،والأنشطة الداعمة لتثقيف المرضى وخلق وعيلديهم والقائمين على الرعاية.
  • المصادر لخدمات إعادة التأهيل والخدمات الداعمة
  • الرعاية التلطيفية لتحسين نوعية حياة المرضىالمصابين بسرطان متقدم.

سيعمل فريق CanHOPE على الأخذ بأيدي المرضى مقدمًا لهمالدعم والرعاية المخصصة حيث إنهم يجتهدون لمشاركة بصيص أملمع كل من يقابلونه.